مجد الدين ابن الأثير

107

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه قوله تعالى : " إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون " . * وفيه " أنه كان إذا اشتكى تقمح كفا من شونيز " أي استف كفا من حبة السوداء . يقال : قمحت السويق ، بالكسر : إذا استففته . * ( قمر ) * ( ه‍ ) في صفة الدجال " هجان أقمر " هو الشديد البياض . والأنثى قمراء . * ومنه حديث حليمة " ومعها أتان قمراء " وقد تكرر ذكر " القمرة " في الحديث . ( س ) وفى حديث أبي هريرة " من قال : تعال أقامرك فليتصدق " قيل : يتصدق بقدر ما أراد أن يجعله خطرا في القمار . * ( قمرص ) * ( 1 ) * في حديث ابن عمير " لقارص ( 2 ) قمارص يقطر منه البول " القمارص : الشديد القرص ، لزيادة ( 3 ) الميم . قال الخطابي : القمارص : اتباع وإشباع ، أراد لبنا شديد الحموضة ، يقطر بول شاربه لشدة حموضته . * ( قمس ) * ( ه‍ ) فيه " أنه رجم رجلا ثم صلى عليه ، وقال : إنه الآن لينقمس ( 4 ) في رياض الجنة " وروى " في أنهار الجنة " يقال : قمسه في الماء فانقمس : أي غمسه وغطه . ويروى بالصاد وهو بمعناه . ( ه‍ ) ومنه حديث وفد مذحج " في مفازة تضحى أعلامها قامسا ، ويمسى سرابها طامسا " أي تبدو جبالها للعين ثم تغيب . وأراد كل علم من أعلامها ، فلذلك أفرد الوصف ولم يجمعه . وقال الزمخشري : " ذكر سيبويه أن أفعالا تكون للواحد ، وأن بعض العرب يقول : هو الانعام ، واستشهد بقوله تعالى : " وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه " وعليه جاء قوله : تضحى أعلامها قامسا " وهو هاهنا فاعل بمعنى مفعول .

--> ( 1 ) وضعت هذه المادة في الأصل ، أبعد مادتي " قمس " و " قمص " . ( 2 ) في الأصل ، ا : " قارص " وأثبت رواية اللسان . وهو يوافق ما سبق في مادة ( قرص ) . ( 3 ) في ا : " بزيادة " . ( 4 ) رواية الهروي : " ليتقمس " .